وأرضًا يكادُ الليلُ في عَرَصاتها … لشدةِ ما قد ضاوعَ المسكُ يعبقُ
سقاها سحابٌ مثلُ دمعي ، ومِيضُهُ … كقلبي ، تشبُّ النارُ فيهِ ويخفقُ
يُداني الرُّبى حتى قصيرُ نباتِها … يكادُ بهِ من شوقهِ يتعلقُ
كأنَّ حياهُ الجَوْدَ والنبتَ والثرى … بنانُ أبي بكرٍ وخطٌّ ومهرقُ
فتًى فِيه ما في الشُّهبِ والبرقِ والحَيا … فَمِنْها لَهُ ذهنٌ وكفٌّ ومَنْطِقُ
تخايلهُ في الغيثِ صعقٌ ورحمةٌ … وفي الصارِمِ الهنديِّ حدٌّ ورونَقُ
تكفَّل مِنهُ راحةَ الدِّينِ خاطرٌ … تعوبٌ ونومُ الملكِ عزمٌ مؤرَّقُ
يظنُّ بهِ وهوَ المحوطُ ضياعهُ … كما ساء ظنًّا بالأحبّةِ مُشْفِقُ
حمىً في سماحٍ في قبولٍ كدوحةٍ … تظلُّ وتجنى كلَّ حينٍ وتنشقُ
لَهُ قَلَمٌ قَدْ أُوتيَ الحُكْمَ شيمةً … فلوْ كان طفلًا كان في المهدِ ينطقُ