تركَ المواكبَ كالكواكبِ فاهتدى … فِيْهِنَّ مَنْ يَسْرِي لِمَشْرِقِ يُسْرِهِ
غَيْثٌ يَكَادُ الْتِّبْرُ يَنْبُتُ بِالْرُّبَى … كَالنَّوْرِ لَوْ وُسِمَتْ بِلُؤْلُوءِ قَطْرِهِ
لَوْ أَنَّ لِلأَعْنَاقِ مِنْهَا أَلْسُنًا … نَطَقَتْ بِأَفْوَاهِ الْجُيُوْبِ بِشُكْرِهِ
لَمْ يَغْشَ وَجْهَ الأُفْقِ حَتَّى يَنْطَوِي … كَلَفُ الدُّجَى لَوْ حَازَ رَوْنَقَ بِشْرِهِ
سامٍ يمدُّ إلى العلا باعًا طوتْ … مَجْرَى الدَّرَارِي الْسَبْعِ خُطْوَةُ بِشْرِهِ
من آلِ حيدرةَ الألى ازدانَ العلا … فِيْهِمْ كَمَا ازْدَانَ الرَّبِيْعُ بِزَهْرِهِ
غرٌّ إذا منهمْ تولَّدَ كوكبٌ … حَسَدَتْ شُمُوْسُ الأُفْقِ مَفْخَرَ ظِئْرِهِ
نفرٌ لو أنّهمْ جلوا أحسابهمْ … فِي اللَّيْلِ لاشْتَبَهَتْ بِأَضْوإِ زَهْرِهِ
منْ كلِّ أبلجَ في ذيولِ قماطهِ … عَلِقَ الْعُلاَ وَنَشَا الْسَّمَاحُ بِحِجْرِهِ
لم يبطكِ وهوَ على حشيّةِ مهدهِ … إِلاَّ لُحِبِّ رُكُوْبِ صَهْوَةِ مُهْرِهِ