للهِ دركَ يا عليُّ ففصلهمْ … بكَ فصِّلتْ ' آياتُ محكمِ ذكرهِ
أَللهُ حَسْبُكَ كَيْفَ سِرْتَ إِلَى الْعُلاَ … ما بينَ أنيابِ الحمامِ وظفرهِ
لولاكَ قدسُ المجدِ أصبحَ طورهُ … دَكًّا يَمُوْجُ وَخَرَّ مُوْسَى قَدْرِهِ
قامت بنجدتهِ سيوفكَ فاغتدتْ … بالنّصرِ تبسمُ كالثّغورِ بثغرهِ
جرّدتها فرجمتَ شيطانَ العدا … بنجومها ودحرتَ ماردَ شرّهِ
قُضُبٌ إِذَا رَأَتِ الأُسُوْدُ فِرِنْدَهَا … شَهِدَتْ مَنَايَاهَا بِأَيْدِيْ ذَرِّهِ
مَوْلاَيَ سَمْعًا مِنْ رَقِيْقِكَ مِدْحَةً … هِيَ بِنْتُ فِكْرَتِهِ وَدُمْيَةُ قَصْرِهِ
بِكْرٌ يُحجِّبُهَا الْجَمَالُ وَإِنْ بَدَتْ … ويصونها بدرُ الدلالِ بسترهِ
لَوْ كَانَ تَخْطِبُهَا الْنُّجُوْمُ لِبَدْرِهَا … حاشاكَ لمْ تعطِ القبولَ لمهرهِ
فَاسْتَجْلِهَا عَذْرَاءَ هَذَّبَ لَفْظَهَا … طبعٌ أرقُّ منَ النسيمِ بمرّهِ