يعطي ويحتقرُ النّوالَ وإن سما … فَيَرَى الثُّرَيَّا فِي أَصَاغِرِ صَرِّهِ
خطبَ العلا فتطلّقَتْ أموالهُ … مِنْهُ وَزَوَّجَهُ النَّوَالُ بِبِكْرِهِ
تا للهِ ما سيفُ الرّدى بيدِ القضا … يَوْمًا بِأَفْتَكَ مِنْ نَدَاهُ بِوَفْرِهِ
لو تلمسُ الصّخرَ الأصمَّ يمينه … لَتَفَجَّرَتْ بِالْعَذْبِ أَعْيُنُ صَخْرِهِ
فَتَلَتْ مَهَابَتُهُ الْعَدُوَّ مخَافَةً … فكفت صوارمهُ أسنّةُ ذعرهِ
بَطَلٌ إِذَا فِي الضَّرْبِ أَلْهَبَ مَارِقًا … خِلْتَ الْكَوَاكِبَ مِنْ تَطَايُرِ جَمْرِهِ
فسلاح ليلِ الحتفِ مخلبُ سيفهِ … وَجَنَاحٌ طَيْرِ الْنُّحجِ رَايَةُ نَصْرِهِ
بَحْرٌ إِذَا خَاضَتْهُ أَفْكَارُ الْوَرَى … غرقَتْ بهِ قبلَ البلوغِ لعبرهِ
فَطِنٌ يَكَادُ اللَّيْلُ يُشْرِقُ كَالْضُّحَى … لَوْ أَنَّ فِكْرَتَهُ تَمُرُّ بِفِكْرِهِ
آيُ الفصاحةِ إن يخطَّ يراعهُ … لم تبدُ أنجمها بظلمةِ حبرهِ