ركبتُ به موجَ المطايا وخضتُ في … بحارِ المنايا المنايا طالبًا درّةَ الخدرِ
فعانقتُ منها جؤذرَ القفرِ آمنًا … وصافحت منها بالخبا دميةَ القصرِ
فَلَمَّا دَنَا مِنَّا الْوَدَاعُ وَضَمَّنا … قَمِيصُ عِنَاقٍ بَزَّنَا مَلْبَسَ الصَّبْرِ
بكيتُ فضةً من نرجسٍ متناعسٍ … وَأَجْرَيْتُ تِبْرًا مِنْ عَقِيقٍ أَخِي سَهْرِ
فَأَمْسَتْ عُيُونُ الْبَدْرِ في شَفَقِ الضُّحَى … تسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجمِ الزّهرِ
وَقُمْتُ وَزَنْدُ اللَّيْثِ مِنِّي مُطَوِّقٌ … لَهَا وَيَمِينُ الظَّبْيِ قَدْ وَشَّحَتْ خَصْرِي
فَكَادَتْ لِمَا بِي أَنْ تُذِيبَ سِوَارَهَا … ضُلُوعِي وَإِنْ كَانَتْ حَشَاهُ مِنَ الصَّخْرِ
وكانَ فريدُ العقدِ منها لما بها … يذوبُ ويجري كالدّموعِ ولاتدري
سقى اللهُ أكنافَ العقيقِ بوارقًا … تُقَطِّعُ زَنْدَ اللَّيْلِ في قُضُبِ التِّبْرِ
ولا زالَ محمرُّ الشّقائق موقدًا … به شعلُ الياقوتِ في قضبِ الشّذرِ