وَهُدْبٍ تَسَقَّى نَبْلُهُ سُمَّ كُحْلِهَا … فذبَّ بشوكِ النّحلِ عن شهدةِ الثّغرِ
وصمتهُ قلبٍ غصَّ منها بمعصمٍ … ووسواسهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
لفيْ القلبِ لوعةٌ لو تجنّها … حشا المزنِ أمسى قطرها شررَ الجمرِ
مُمَنَّعَةٌ غَيْرُ الْكَرَى لاَ يَزُورُها … وتحجبُ عن طيفِ الخيالِ إذا يسري
وَطَوْقِ نُضَارٍ يَسْتَسِرُّ هِلاَلُهُ … مَعَ الْفَجْرِ تَحْتَ الشَّمْسِ في غَسَقِ الشَّعْرِ
إذا مرَّ في الأوهام معنى وصالها … رأيتُ جيادَ الموتِ تعثرُ بالفكرِ
رَفِيعَةُ بَيْتٍ هَالَةُ الْبَدْرِ نُورُهُ … وَقَوْسُ مُحِيطِ الشَّمْسِ دَائِرَةُ السِّتْرِ
يرى في الدّجى نهر المجرّةِ تحتهُ … عَلَى دُرِّ حَصْبَاءِ النُّجُومِ بِهِ تَجْرِي
فَأَطْنَابُهُ لِلْفَرْقَدَيْنِ حَمَائِلٌ … وَأَسْتَارُهُ في الجنْحِ أَجْنِحَةُ النَّسْرِ
وليلٍ نجومُ القذفِ فيهِ كأنها … تصولُ علينا بالمهنّدةِ البترِ