البحر:
وافر تام نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ … وَرُمحٌ في الْغِلاَلَةِ أَمْ قَوَامُ
وَبَلُّوْرٌ بِخَدِّكِ أَمْ عَقِيقٌ … وَشَهْدٌ في رُضَابِكِ أَمْ مُدَامُ
وَشَمْسٌ في قِنَاعِكِ أَمْ هِلاَلٌ … تَزَيَّا فِيكِ أَوْ بَدْرٌ تَمَامُ
وجيدٌ في القلادةِ أم صباحٌ … وفرعٌ في الفقيرةِ أم ظلامُ
أَمَا وَصَفَاءِ مَاءِ غَدِيرِ مَاءٍ … تلهّبَ في جوانبهِ الضِّرامُ
وبيضِ صفاحِ سودٍ ناعساتٍ … لَنَا بِجُفُونِهَا كَمَنَ الْحِمَامُ
لقد كسرَ الغرامُ لهامَ صبريْ … فَهِمْتُ وَحَبَّذَا فِيكِ الْهُيَامُ
وَأَسْقَمَنِي اجْتِنَابُكِ لِي فَجِسْمِي … كطرفكِ لا يفارقهُ السّقامُ
بِرُوحي الْبَارِقُ الْوَارِي إِذَا مَا … تَزَحْزَحَ عَنْ ثَنَايَاكِ اللِّثَامُ
وَبِالدُّرَ الشَّنِيبِ عُقُودُ لَفْظٍ … يُنَظِّمُها بِمَنْطِقِكِ الْكَلاَمُ