أبوك بنى العَليا وأنْتَ شَدَدتَها … بمجدٍ يقوي ما بنى ويشاكله
كما تمَّ حسنُ البدرِ وهو مكملٌ … و أيده دريُّ سعدٍ يقابله
وإن أصبح المجدُ التّلِيدُ لفَقدِه … يتيمًا فلا يَحزَنْ فإنَّكَ كافِلُه
إذا ثبتتْ أخرى الندى في محمدٍ … فلم تتزحزحْ بالحمامِ أوائله
فَتًى كثّرَ الحُسّادَ في مَكْرماتِهِ … كما قلَّ فِيهَا شِبهُهُ ومُمَاثِلُه
حليفُ جلادٍ ليسَ تكسى سيوفه … و ثوبُ طرادٍ ليس تعرى صواهله
فما خمرهُ إلاَّ دماءُ عداته … و لا طربٌ حتى تغني مناصله
تُضَمُّ على ليثِ الكِفاحِ حروبُه … و تسفرُ عن بدرِ التمامِ محافله
سما بِعُلًى لا يستريحُ حَسُودُها … و سادَ بجودٍ ليس يتعبُ آمله
تودُّ الغوادي أنهنَّ بنانه … وتَهوى الدَّراري أنهنَّ شَمائِله