كأن تقحام الشريد وعوره … فرود نحاها فجأة أعسر اليد
تخرمها نحر الهجير وأنها … لتعهد منه فرى ناب ومفصد
ويا عجبا من في حبضى وما دنا … لوداي كسان من قتيل مسند
وفي ربوة الشعبين داهية أتت … عليهم فما أغنى دفاع بمسجد
ويوم المقضى قد تقضت أمورهم … بفاقرة الظهر التي لم تضمد
ومن قبل ذا يوم العزيزة عزهم … ذليل بضرب المشرفي المجرد
كتائب فيها ضرموا ثم غودروا … بأشلائهم عانى الدماء المكند
بأيدي رجال من شنوءة جدهم … رقى بهم مجدا إلى حذو فرقد
تداعى عليهم من صميم أصولها … ثبات وجمع كالمحيط المزيد
ففاخر بهم يا خاطبا فوق منبر … على الناس فاقوا بالحسام وسودد