وإن كنت عنها في البعاد فسائلي … ففيها أسود من مغيد بمرصد
وفيها ليوث الأزد من كل شيعة … يصالون نار الحرب حزنا لمفسد
وفيها رئيس عايض حول وجهه … حياض المنايا صدرت كل مورد
خليفة عصر للحنيفي مثقف … لما أعوج منه في حجاز وأنجد
فيا لك من يوم الحفير وما بدا … لريدة من طول الغمام المشيد
ويا لك من يوم اللحوم سباعه … شباع وطير الجو تحظى لمشهد
ويالك من أيام نصر تتابعت … بها من شواظ الحرب ذات التوقد
تطامت رقاب الروم فيها عيوقها … كما غاق دود للجراد المقدد
فأضحى جثاثا في البقاع مركما … تزعزعه ريح العشية والغد
ويالك من يوم المرار لواؤه … تقنع بالصرعى به كل مقعد