غطارفة ما إن ينال فخارهم … ومعشر صدق فيهم الجد والحد
وهم أبحر في الجود أن ذكر الندى … وإن أشعلت نار الوغى فهم الأسد
فكم مسجد قد أسسوه على التقى … وكم مشهد للشرك بنيانه هدوا
بهم أمن الله البلاد وأهلها … فهم دون ما يخشونه الردم والسد
فلما مضت تلك العصابة لم يقم … بعد لهم من ضمة الشام والسند
ولكن فشا فيها الزنى وبدا الخنا … فلم تنكر الفحشا ولم يقم الحد
فكم فتنة عمت وكم طل من ندم … حرام وكم ضلت عصائب وارتدوا
وكم قطع السبل البوادي وأفسدوا … فصاروا بها مثل الذئاب التي تعدوا
فإن كان هذا عنده الدين والهدى … فقد فتحت للدين أعينه الرمد
فشكرا بني الإسلام قدر ربنا … لكم كرة من بعد أن بئس اللد