الصفحة 20813 من 66522

البحر:

طويل ظننتُ سليمانًا جَوادًا يهزُهُ … مديحي وتستجدى بسحري مواهبهْ

رأيتُ لهُ زيَّ الكرامِ فغرَّني … كما غرَّ آلُ موَّهتهُ سباسبهْ

دخلتُ عليهِ وهو في صحنِ دارهِ … على سدَّةٍ نصَّتْ عليها مراتبهْ

فلما رى ني قيلَ من قالَ شاعرٌ … أَتى مادحًا فازورَّ للسخطِ جانبُهْ

وأقبلَ يستكفي وسبَّ عبيدهُ … وفاضتْ مآقيهِ وعزَّاهُ كاتبُهْ

فأنشدتُهُ شعرًا تخيَّرتُ بحرَهُ … فرقَّتْ معانيهِ وراقتْ مذاهبهْ

بديعًا كروضٍ حالفتْهُ يدُ الحَيا … فما أقلعتْ حتى استنارتْ كواكبُهْ

ولازمتُهُ عامَينِ عَامًا مسلَّمًا … إلى البابِ أحيانًا وعامًا أواظبهْ

وبالغتُ في الشَّكوى وعرَّضتُ بالهجا … وصرَّحتُ حتى أعجزتني مثالبهْ

فما كانَ إلاّ صخرةً لا تلينها ال … رُّقاةُ وطَودًا لاتَميلُ جوانبُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت