البحر:
بسيط تام لمَّا تَشكَّى ابن عصرون إِليَّ حِمىً … في سفلهِ حارَ فيهِ كلُّ بيطارٍ
وقالَ داءٌ عضالٌ قد رُميتُ بهِ … أَعْيا وقصَّرَ عنهُ كلُّ مِسْبارِ
طَعَنتُهُ بقويّ المَتنِ مُعتدلٍ … صدقِ الأنابيبِ كالخطيَ خطّارِ
فقالَ لما بدا رمحي يجوبُ فلا … أَعْفاجِه مُسئِدًا كالمُدلجِ الساري
للّه دَرُّكَ شكرًا للصنيعةِ بي … من قابس شيط الوجعاء بالنار
وقر قرت بطنه فانحاز ثم رمى … بِسَلْحةٍ خضبتْ بالورسِ أَطماريْ
وقام ينشد عجبا ' غير مكترث … لِما عَراني ولمَّا يخشَ مِن عار
فقمت عنه وأذيالي على كتفي … فأشرفت عرسه من شرفه الدار
وأَنشدتْ ودموعُ العينِ ساجمةٌ … في وجنتيها سجوم العارض الساري
يا نعمةَ اللّه حلّي في منازلِنا … وجاورينا فدتك النفس من جارهِ