لئن أنكرت عيني الطلول فإنها … تمت إلى قلبي بذكر وعرفان
ولم أر مثل الدمع في عرصاتها … سقى تربها حين استهل وأظماني
ومما شجاني أن سرى الركب موهنا … تقاد به هوج الرياح بأرسان
غوارب في بحر السراب تخالها … وقد سبحت فيه مواخر غربان
على كل نضو مثله فكأنما … رمى منهما صدر المفازة سهمان
ومن زاجر كوماء مخطفة الحشا … توسد منها فوق عوجاء مرنان
نشاوى غرام يستميل رؤوسهم … من تبلغ الأوطار فرقة أوطان
أجابوا نداء البين طوع غرامهم … وقد تبلغ الأوطار فرقة أوطان
يؤمون من قبر الشفيع مثابة … تطلع منها جنة ذات أفنان
إذا نزلوا من طيبة بجواره … فأكرم مولى ضم أكرم ضيفان