وَصِرْتُ إِذَا مَا قَالَةُ الشِّعْرِ قُلِّبَتْ … بضائعهمْ ألفيتُ أنفسهمْ علقا
ولا حمدَ لي في حسنِ قولي وصدقهِ … ولكنَّهُ للملهمي الفضلَ والصِّدقا
وقدْ تشكرُ الأرضُ العميمُ نباتُها … وَإِنْ كانَ مِنْ فِعْلِ الْغَمامِ الَّذي أَسْقا
إذا طلبَ المملوكُ عتقَ مليكهِ … أبى ليَ ما أوليتَ أنْ أطلبَ العتقا
فَلاَ زَالَ هذَا الْعِيدُ يَأْتى وَيَنْقَضي … وجدُّكَ قاضٍ أنَّ شانئكَ الأشقا
فمنذُ ملكتَ الدَّهرَ لا زلتَ ربَّهُ … غَدَا فِعْلُهُ فِينَا مِنِ اسْمِكَ مُشْتَقَّا
وَمَا هُوَ لِلإحْسانِ أَهْلًا وَإِنَّما … تَخَلَّقَهُ خَوْفًا فَصارَ لَهُ خُلْقا
فَدُمْتَ مُوَقًّى فِي لِلأَجَلَّيْنِ صَرْفَهُ … فكمْ أرديا بطلًا وكمْ أحييا حقَّا
لَقَدْ أَشْبَهاكَ هِزَّةً وَنَزَاهَةً … وَلاَ عَجَبٌ لِلْفَرْعِ أَنْ يُشْبِهَ الْعِرْقا
بقيتَ وإنْ سيءَ العدى لتراهما … ولا منبرٌ إلاَّ بأمرهما يرقا