وغشّى على عينيَّ منها غشاوة … فلا أَنظرُ الأشياءَ إِلا توهُّما
وأهيفَ عسالِ القوامِ كأنهُ … قضيبٌ على دِعصٍ من الرملِ قد نما
تحمَّل في أعلاهُ شمسًا أَظلَّها … بليلٍ وأبدى من ثناياهُ أنجما
وما كانَ يدري ما الصدودُ وإنما … تصدَّى له الواشونَ حتى تعلّما
فأصبحَ غيري يجتني شهدَ ريقهِ … شهيًّا وأَجني من تَجنّيهِ عَلقما
وخافَ على الوردِ الذي غرسَ الحَيا … بوجنتهِ من أنْ يُنالَ ويُلثما
فسلَّ عليه مرهَفًا من جفونهِ … وأرسلَ فيه من عذاريهِ أرقما
أُعظّمه مما أرى من جماله … كما عظّم القِسيسُ عيسى بنَ مريما
حلفتُ بربِّ الراقصاتِ إلى منىً … ومَن فرضَ السبعَ الجِمار ومَن رمى
لما أَرَجاتُ الروضِ جاءَت بها الصَبا … سُحَيرًا ولا الماءُ الزلالُ على الظَما