لقد أنسيت نفسي المسراتُ بعدكم … فإنْ عادَ عيدُ الوصلِ عاد سرورها
على أَنَّ لي تحت الجوانح غلَّةً … إِذا جادها دمعٌ تلظَّى سعيرُها
وقاسمتماني أن تعينا على النوى … إِذا نزواتُ البين سار سؤورُها
ففيمَ تماديكم وقد جدَّ جدُّها … كما تريانواستمرَّ مريرُها
وأصعبُ ما يلقي المحبُّ من الهوى … تداني النوى من خلةٍ لا يزورها
فيا ليتَ شعري الآنَ دع ذكر ما مضى … أوائل أيامِ النوى أَمْ أخيرُها
متى أنا في ركبٍ يؤمُّ بنا الحمى … خفافٌ ثِقالٌ بالأماني ظهورُها
حروفٌ بأفعالٍ لهنَّ نواصبٌ … إِذا آنستْ خفضًا فرفعٌ مسيرُها
تظنُّ ذُرى لبنانَ والليّلُ عاكفٌ … صديعَ صباحٍ من سُراها يجيرُها
وقد خلَّفتْ رعنَ المداخل خلفَها … ونكَّبَ عنها من يمين سنيرها