الصفحة 20498 من 66522

البحر:

طويل أشاقك من عُليا دمشقَ قصورُها … وولدانُ روضِ النَّيربين وحورُها

ومنبجسٌ في ظلّ أحوى كأنه … ثيابُ عروسٍ فاحَ منها عبيرُها

منازلُ أنسٍ ما أمحَّتْ ولا امَّحتْ … بمرِّ الغوادي والسواري سطورها

كأنَّ عليها عبقريَّ مطارفٍ … من الوَشي يُسديها الحَيا ويُنيرُها

تزيد على الأيام نورًا وبهجةً … وتذوي الليالي وهي غضٌّ حَبيرُها

إِذا الريحُ مرَّتْ في رباها كريهةً … حباها بطيب النشرِ فيها مرورها

سقى اللهُ دوْحَ الغُوطتين ولا ارتوى … من الموصلِ الحدباءِ إلا قبورُها

فيا صاحبي نجواي بالله خبِّرا … رهينَ صباباتٍ عسيرٌ يسيرُها

أمن مرحٍ مادتْ قدودُ غصونها … ببهجتها أم أطربتها طيورها

خليليَّ إنَّ البينَ أفنى مدامعي … فهل لكما من عبرةٍ أستعيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت