وأعاد أيامًا مضَين حميدةً … ما بين حرَّةِ عالقين وعشترا
تلك المنازلُ لا أعقَّةُ عالجٍ … ورمالُ كاظمةٍ ولا وادي القرى
أرضٌ إِذا مرَّتْ بها ريحُ الصَّبا … حملتْ على الأغصان مسكًا أَذْفرا
فارقتُها لا عن رضىً وهجرتُها … لا عن قلىً ورحلتُ لا متخيِّرا
أسعى لرزقٍ في البلاد مفرّقٍ … ومن البليَّة أنْ يكون مقتَّرا
ولقد قطعتُ الأرضَ طورًا سالكًا … نجدًا وآونةً أجدُّ مُغَوّرا
وأصونُ وجهَ مدائحي متقنّعًا … وأكفُّ ذيلَ مطامعي متستّرا
كم ليلةٍ كالبحرِ جبتُ ظلامها … عن واضح الصبح المنير فأسفرا
في فتيةٍ مثل النجوم تسنَّموا … في البيد أمثالَ الأهلةِ ضمَّرا
باتوا على شُعَب الرحال جوانحًا … والنومُ يفتل في الغوارب والذُّرى