وقوَّضَ الإمام عند ذلكا … وقلبُه صَبٌّ بما هُنالكا
حتى إذا ما حَلَّ في المدينَهْ … وأهلُها ذليلةٌ مَهينَهْ
أقمَعها بالخيل والرجالِ … من غيرِ ما حربٍ ولا قِتالِ
وكان من أوَّل شيءٍ نظرا … فيه وما رَوى له ودبَّرا
تهدُّمٌ لبابِها والسُّورِ … وكانَ ذاك أَحسنَ التدبيرِ
حتى إذا صيَّرها بَراحا … وعاينوا حريمَها مُباحا
أَقرَّ بالتَّشييدِ والتَّأسيسِ … في الجبل النَّمي إلى عَمْروسِ
حتى استوى فيا بناءٌ مُحكمُ … فحلَّه عاملُه والحشمُ
فعند ذاك أسلمت واستسلمتْ … مدينةُ الدِّماء بعد ما عتتْ
فيها مضى عبدُ الحميد مُلتئمْ … في أُهبةٍ وعُدَّةٍ من الحَشَمْ