فهاكَهُ مع صَحبهِ في عِدَّةِ … مُصلَّبين عند باب السُّدَّةِ
قدِ امتطى مطيَّةً لا تبرحُ … صائمةً قائمةً لا تَرْمَحُ
مطيَّةً إنْ يَعْرُها انْكسارُ … يُطِبُّها النَّحَّارُ لا البَيطارُ
كأَنه من فَوقها أُسْوَارُ … عيناهُ في كِلتيهما مِسمارُ
مباشرًا للشمسِ والرياحِ … على جوادٍ غير ذي جماحِ
يقولُ للخاطرِ بالطَّريقِ … قولَ مُحِبٍّ ناصِحٍ شَفِيقِ:
هذا مقامُ خادمِ الشيطانِ … ومَن عَصى خليفَةَ الرحمن
فما رأَينا واعظًا لا يَنْطِقُ … أصدقَ منه في الذي لا يصدُقُ
فقلُ لمن غُرَّ بسُوءِ رائِهِ … يَمُتْ إذا شاءَ بمثلِ دائِهِ
كم مارقٍ مضى وكمْ مُنافقِ … قدِ ارتقى في مِثلِ ذاكَ الحالِقِ