البحر:
كامل تام بَكَرتْ عليَّ عَواذلي تَلْحَيْنَني … وعلى الذي لم يعدُ بي أعدينني
إِيهًا عليكَ فقد كبرتَ عن الصِّبا … ونَهى المشيبُ عنِ الذي تَنْهَيْنَني
أَنَّى وكيفَ وقد رأينَ تغيُّري … عن عهدهِنَّ إذا العيونُ رأيْنني ؟
وعلى مُفارَقَةِ الشَّبابِ شَمتْنَ بي … وعلى مُعاداةِ الصِّبا عادَيْنَني
أدْنَيْنني حتى إذا التهَبَ الجَوى … أقْصَيْنَني أضعافَ ما أذْنَينَني
وفَتَنَّني بِلواحظٍ تَشكو الضَّنى … دائي بِهنَّ وربَّما داوَيْنَني
يُذكينَ في قلبي وبينَ جوانحي … حُرَقًا بنارِ جَحيمها أَصليْنني
يا بْنَ الخَلائفِ إنَّ أيامَ الغِنَى … أبَّامُكَ الغُرُّ التي أغْنَيْنني
بِنوالِها وسجالِها وثِمالِها … أسْقَيْنَني حتى لقد أرْوَيْنني