حتَّى إذا بذَّ السوابقَ في العُلا … وَالعِلْمِ ضُمِّنَ شِلْوُهُ مَلْحُودا
يا مَنْ يُفَنِّدُ في البُكاءِ مُوَلَّهًا … ما كانَ يَسْمَعُ في البُكا تَفْنيدا
تأبى القلوبُ المستكينةُ للأسى … منْ أنْ تكونَ حجارةً وحديدا
إنَّ الذي بادَ السرورُ بموتهِ … ما كانَ حزني بعدهُ لِيَبيدا
الآنَ لمَّا أنْ حويتَ مآثرًا … أَعْيَتْ عَدُوًّا في الوَرَى وحَسُودَا
ورأيتُ فيكَ منَ الصَّلاحِ شمائلًا … ومنَ السَّماحِ دلائِلًا وشُهودا
أَبْكِي عَلَيْكَ إذا الحمامَةُ طَرَّبَتْ … وَجْهَ الصَّباحِ وَغَرَّدَتْ تَغْريدا
لولا الحياءُ وأنْ أُزَنَّ ببدعةٍ … مِمَّا يُعَدِّدُهُ الوَرَى تَعْديدا
لَجَعَلْتَ يَوْمَكَ في المَنائحِ مَأتَمًا … وَجَعَلْتُ يَوْمَكَ في المَوَالِدِ عِيدا