البحر:
كامل تام قصدَ المنونُ لهُ فماتَ فقيدا … ومضى على صوفِ الخطوبِ حميدا
بأبي وأمي هالكًا أفردتهُ … قَدْ كَانَ في كُلِّ العُلومِ فَريدا
سودُ المقابر أصبحتْ بيضا بهِ … وَغَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمائِرِ سُودا
لم نُرْزَهُ لما رُزِينَا وَحْدَهُ … وَإِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ المَنُونُ وَحِيدا
لكنْ رُزينا القاسِمَ بن محمدٍ … في فضلهِ والأسودَ بنَ يزيدا
وَابْنَ المُبَارَكِ في الرقائِقِ مُخْبِرًا … وَابْنَ المُسَيَّبِ في الحديْثِ سَعيدا
والأخفشينِ فصاحةً وبلاغةً … والأعشَيينِ روايةً ونشيدا
كانَ الوصِيَّ إذا أرَدْتُ وَصِيَّةً … والمستفادَ إذا طلبتُ مفيدا
وَلَّى حَفيظًا في الأَذمَّةِ حَافِظًا … ومضى ودودًا في الوَرى مودودا
ما كانَ مثلي في الرَّزيَّةِ والدًا … ظفرتْ يداه بمثلهِ مولودا