البحر:
بسيط تام قدْ أوضحَ اللهُ للإسلامِ منهاجًا … وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا
وقد تزينتِِ الدنيا لساكنها … كأنما ألبستْ وشيًا وديباجا
يَا بْنَ الخَلائِفِ إنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْ … نداكَ ما كانَ منها الماءُ ثجاجا
وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأسًا تَصُولُ بِهِ … ما هَيَّجَتْ مِنْ حُمَيَّاكَ الَّذي اهْتاجا
ماتَ النفاقُ وأعطى الكفرُ ذمتهُ … وَذّلَّتِ الخَيْلُ إلْجامًا وَإسْراجا
وأصبحَ النصرُ معقودًا بألويةٍ … تطوي المراحلَ تهجيرًا وإدلاجا
أدخلتَ في قبةِ الإسلامِ مارقةَ … أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ الشِّرْكِ إخْراجا
بجحفلٍ تشرقُ الأرضُ الفضاءُ بهِ … كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالأَمْواجِ أَمْوَاجَا
يقودهُ البدرُ يسري في كواكبهِ … عَرَمْرَمًا كَسَوادِ اللَّيْلِ رَجْراجا
يَرَونَ فِيهِ بُرُوقَ المَوْتِ لامِعَةً … ويسمعونَ به للرعدِ أهزاجا