البحر:
وافر تام بِهندٍ كِدْتَ عِشْقًا أنْ تذوبا … أتحسب كل كاسية عروبا
مقنعة بدت فطمعت فيها … ولم تعلم أصابًا أم حليبا
أما لو غازلتك عيون سلمى … لما إلاَّ لها كنت المجيبا
مهاة دونها الآمال حسرى … وبالألباب لم تبرح لعوبا
فدًا لغزالةٍ تَرْعَى ثمار القلوب … غزالة ترعى العشوبا
عن الرامين في حرم ولكن … حلال أن تصيد هي القلوبا
إذا جرحت بمقلتها محبًا … عدمنا غير جارحه الطبيبا
وها هي لو تشاء شفت وأحيت … قتيل الحب والدنف العضوبا
بروحي من بحاجبها أشارت … مسلمة ولم تخش الرقيبا
ولما ودعت رفعت إلى ما … يلي سيناتها كفًَّا خضيبا