بنى في ذرى العليا وأسس بالتقى … قصورًا سمت حتى استحال قصورها
إذا اعتكر الداجي يناجي بلذة … آلِهًا له بعث الورى ونشورها
ويعبده حبّا له لا لجنة … يرغبه جريا لها وحريرها
ولا رهبة من ناره إذ مقامه … جدير به يضحى سلامًا سعيرها
خليفة سر المصطفى في منصة … بها ازدان منها تاجها وسريرها
كريم من القوم الجواري صلاتها … بلا منّة والراسيات قدورها
هو القطب إن دارت رحى الفخر مطلقا … فيا بأبي من ذا سواه يديرها
وأسس في السفح المبارك مسجدًا … به طاف ولدان الجنان وحورها
بقاع له مثل البقيع تشرفت … بأحمد تلك الساحتين ظهورها
مشاهد تغشاها الوفود تبرّكًا … فيا حبّذا زوّارها ومزورها