تخالُهُمُ النّبتَ الهشيمَ تغيُّرًا … و قد فتقوا روضًا من الذكر يانعا
سقى دمعهم عرسَ الأسى في ثرى الجوى … فأنْبَتَ أزْهارَ الشُّجون الفَوَاقِعا
فذاقوا لبانَ الصدقِ محضًا لعزِّهِمْ … وحَرَّمَ تفريطي عليّ المَراضِعا
خُذوا القلبَ يا رَكبَ الحجازِ فإنني … أرى الجِسمَ في أسر العلائِق قابِعا
و لا ترجعوه إن قفلتمْ فإنما … أمانتكمْ ألاّ تردوا الودائعا
مع الجمراتِ ارموه يا قومُ إنه … حَصاةٌ تَلَقّت من يدِ الشوقِ صادعا
وحطوا رجائي في رجا زمزم الصفا … وخَلّوا المُنى تجمَعْ غَليلًا وناقعا
تخلّصَ أقوامٌ وأسلمني الهوى … إلى علقٍ سدت عليَّ المطامعا
همُ دخلوا بابَ القبولِ بقرعهمْ … و حسبيَ أن أبقى لسنيَ قارعا
و واللهِ ما لي في الدخولِ وسيلةٌ … ترجى ولكنْ أعرفُ البابَ واسعا