وَقدْ أصبحتْ أمُّ العزاءَ لما عرا … سلوبًا وَأمُّ الهمَّ وَ الرعبِ متبعا
أَحَلْتَ شَديدَ لْخَوْفِ أَمْنًا لِوَقِتِه … فأضحكَ منْ بكى وَبشرَ منْ نعا
تَدَارَكْتَ يَا سَيْفَ لإِمَامَيْنِ دِينَنا … وَقَدْ كَرَبَتْ أَرْكَانُهُ أَنْ تَضَعْضَعا
برأيٍ متى أعلمتهُ في ملمةٍ … فكمْ يرجعُ العاتي بهِ متضرعا
إذا خدعتْ آراءُ قومٍ أبى لهُ … مهذبهُ أنْ يستزلَّ فيخدعا
أخذتَ على منْ ضمَّ ششامكَ بيعةً … بِها أَمِنُوا لأَمْرَ لَّذِي كان أَجْزَعا
جَمَعْتَ بِها لأَهْوَاءَ لَمَّا تَفَرَّقَتْ … وَفرقتَ شملَ الغيَّ لما تجمعا
فللتَ ظبى الأيام لما جعلتها …
دَعاكَ لَها مُسْتَنْصِرُ لله دَعْوَةً … فلبيتهُ قبلَ الخلائقِ مسرعا
فلمْ تألُ أنْ أوقعتَ بالإفكِ كلَّ ما … يخافُ وَأمنتَ الهدى ما توقعا