البحر:
طويل كذا في طلاب المجدِ فليسعَ منْ سسعى … بَلَغْتَ الْمَدى فَلْيُعْطَ فَخْرُكَ مَا ادَّعى
مدىً لوْ تجاريكَ الرياحُ تؤمهُ … لخلفها التقصيرُ حسرى وَظلعا
فَلَسْتَ تَرى طَرْفَا إِلى الْمَجْدِ طَامِحًا … سَلاَ النَّاسُ عمَّا لَمْ تَدَعْ فِيهِ مَطْمَعا
إذا ما ملوكُ الأرضِ تيهًا ترفعوا … كَفَاكَ عُلُوُّ الْقَدْرِ أَنْ تَتَرَفَّعا
وَإِنَّكَ إِنْ عَنَّتْ غِمَارٌ مِنَ الرَّدى … لأَوْرَدُهُمْ مَا لَمْ تَرَ العَارَ مَشْرَعا
وَأمنعهمْ حزبًا إذا اشتجرَ القنا … وَأنداهمُ تربًا إذا الغيثُ أقلعا
وَحاشاكَ أنْ يغشاكَ عجزٌ أباتهمْ … مدى الليلِ عنْ ساري همومكَ هجعا
تَبِيتُ الْعِتَاقُ الْقُبُّ تَحْتَ سُرُوجِها … عَلَى لْهامِ وَ لأَتجْسامِ بيْضًا وَأَدْرُعا
وَتمنعُ ما تحوي لتعطيهُ ندىً … وَغَيْرُكَ لاَ يَنْفَكُّ يُعْطى لِيَمْنَعا
وَلَمَّا تَعَدى لدَّهْرُ ب لأَمْسِ طَوْرَهُ … فأحدثَ خطبًا ما أجلَّ وَأفظعا