البحر:
طويل تَنازَعُني الآمالُ كَهلًا ويافِعا … ويُسعِدني التعليلُ لو كانَ نافِعا
وما اعتَنَقَ العَليا سوى مُفرَدٍ سرى … لهَولِ الفَلا والشوقِ والسَّوقِ رابعا
رأى عزماتِ الشوق قد نوعتْ به … فساعدَ في اللهِ النوى والنوازعا
و ركبٍ دعتهمْ نحو ' يثربَ ' نيةٌ … فما وجَدتْ إلاَّ مُطيعًا وسامِعا
يُسابقُ وَخْدَ العِيس ماءُ شؤونهم … فيفنون بالشوقِ المدى والمدامعا
إذا انْعطفوا أو رجَّعوا الذكرَ خلتَهم … غُصُونًا لِدانًا أو حَمامًا سواجعا
تضيءُ من التقوى حنايا صدورهمْ … وقَدْ لَبِسوا اللّيْلَ البهيم مَدارعا
تلاقى على وادي اليَقينِ قلوبُهمْ … خوافِقَ يُذْكِرْنَ القَطا والمَشارِعا
قلوبٌ عرَفْنَ الحقَّ فهي قد انطوتْ … عليها جُنوبٌ ما عرفْنَ المَضاجِعا
تكاد مناجاةُ النبيّ محمدٍ … تَنِمُّ بها مِسكًا على الشَّمّ ذائِعا