ومِنَ العجائبِ أنهم قَدْ عرَّضُوا … بي للفتونِ وبعده عذلوني
خدعوا فؤادي بالوصالِ وعندما … شَبُّوا الهوى في أضلُعي هَجروني
لو لم يريدوا قتلتي لم يُطعموا … في القربِ قلبَ متيمٍ مفتون
لم يرحموني حين حان فِراقُهم … ما ضرَّهُمْ لَوْ أنهم رَحِموني
ومِنَ العَجائبِ أن تَعجّبَ عاذلي … مِن أن يَطولَ تشوُّقي وحنيني
يا عاذلي ذرني وقلبي والهوى … أأعَرتني قلبًا لحملِ شُجوني
يا ظبيةً تلوي ديوني في الهوى … كَيفَ السبيلُ إلى اقتضاء دُيوني
بيني وبينكِ حين تأخذُ ثارها … مرضى قلوبٍ من مراضِ جفونِ
ما كان ضَرَّكِ يا شقيقةَ مُهجتي … أن لو بَعثتِ تحيّةً تُحْيِيني
زكيجمالًا أنتِ فيه غنيةٌ … و تصدقي منهُ على المسكين