البحر:
كامل تام بأبي جفونُ معذبي وجفوني … فَهِيَ التي جَلَبتْ إليَّ مَنُوني
ما كنتُ أحسَبُ أنَّ جفني قَبلها … يقتادني من نظرةٍ لفتونِ
يا قاتلَ اللهُ العيونَ لأنها … حكمتْ علينا بالهوى والهون
ولقد كتَمتُ الحبَّ بَينَ جوانحي … حتى تكلّمَ في دُموعِ شُؤوني
هيهاتَ لا تخفى علاماتُ الهوى … كاد المريبُ بأن يقولَ: خذوني
وبمُهجَتي ألحاظُ ظَبيةِ وَجْرةٍ … حراسُ مسكنها أسودُ عرين
سدوا عليَّ الطرقَ خوفَ طريقهم … فالطّيفُ لا يَسري على تأمِين
أوَما كَفاهُمْ مَنعُهمْ حتى رمَوا … مِنها مُبَرَّأةً برَحْمِ ظُنون
و توهموا أنْ قد تعاطتْ قهوةً … لمّا رأوها تَنثني مِن لِين
واستَفهمُوها: من سَقاكِ ؟ وما درَوا … ما استُودِعَتْ من مَبسِمٍ وجُفون