خَوَّلْتَهُ النِّعَمَ الْجِسَامَ فَجَاهِلٌ … منْ ظنهُ يثني عليكَ تطوعا
بنداكَ واصلَ حمدهُ منْ ذمهُ … وَسُطَاكَ قَدْ حَفِظَتْ لَهُ مَا ضَيَّعا
تتقاصرُ الأمالُ عما نلتهُ … وَلَوَ أَنَّها أَمَّتْهُ عَادَتْ ظُلَّعا
لأَبَيْتَ أَنْ تَجْتَابَ ثَوْبَ مَنَاقِبٍ … حَتّى تَرَاهُ بِالثَّنَاءِ مُرَصَّعا
فأتاكَ أهلُ الأرضِ منْ آفاقها … رغبًا لقدْ نادى نداكَ فأسمعا
يَ بْنَ الذَّينَ إِذَا تَقَاصَرَتِ الْخُطى … طالوا خطىً وَظبىً هناكَ وَأذرعا
أَحْلَلْتَ قَوْمَكَ رُتْبَةً لاَ تُرْتَقى … إِنَّ المَجَرَّةَ رَوْضَةٌ لَنْ تُرْتَعا
فَلْيَعْلُ قَدْرُ التُّرْكِ أَنَّكَ مِنْهُمُ … فَلَهُمْ بِكَ الشَّرَفُ الَّذي لاَ يُدَّعا
قدْ دانتِ الدنيا لحكمكَ هيبةً … فَحَكَمْتَ فِي أَقْطَارِها مُتَرَبِّعا
مذْ سارفي الآفاقِ ذكركَ موضعًا … لَمْ يُخْلِ مِنْ خَوْفِ انْتِقامِكَ مَوْضِعا