خَضَعَتْ لِعِزَّتِكَ الْقَبَائِلُ رَهْبَةً … وَمِنَ الصَّوَابِ لِمُرْهِبٍ أَنْ يُخْضَعا
ظلتْ تخرُّ ملوكها لكَ سجدًا … وَيَعِزُّ أَنْ تُلْفى لِغَيْرِكَ رُكَّعا
عَرَفُوا مِصَالَكَ فِي الْحُرُوبِ فَأَذْعَنُوا … فرجعتَ بالفضلِ الذي لنْ يدفعا
وَكسوتهمْ في السلمِ غيرَ مدافعٍ … أَضْعافَ مَا سَلَبَتْ سُيُوفُكَ فِي الْوَعا
فأبدتهمْ عندَ التبازرِ قاطعًا … وَأَفَدْتَهُمْ عِنْدَ التَّجَاوُزِ مُقْطِعا
وَجعلتَ شقوتهمْ بعفوكَ نعمةً … وَأَحَلْتَ مَشْتَاهُمْ بِفَضْلِكَ مَرْبَعا
تَرَكُوا انْتِجَاعَ الْمُعْصِراتِ وَيَمَّمُوا … ظِلاًّ إِذَا مَا الْعَامُ أَمْعَرَ أَمْرَعا
وَمتى ياطركَ العلاءَ مشاطرٌ … تَرَكَ الْبَطِيءَ وَرَاءَهُ مَنْ أَسْرَعا
تَرْقى إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ فَرْسَخًَا … وَسواكَ يرقى كلَّ يومٍ إصبعا
يا عدةَ الخلفاءِ كمْ منْ يدٍ … قامَ الزمانُ بها خطيبًا مصقعا