البحر:
خفيف تام هاتها كالمنارِ لاحَ النهارُ … و بكتْ مصرعَ الدجى الأطيارُ
وكأنَّ الرياض تُجْلَى عروسًا … و عليها من النباتِ نثارُ
و الطلا والحبابُ والروضةُ الغ … نَّاءُ خدٌّ ومَبْسمٌ وعِذارُ
أكؤسًا ما أرى بأيدي سقاةٍ … أمْ نُجومًا تَسْعَى بها أقمارُ
و كأنَّ الإبريق جيدُ غزالٍ … دمُ ذاكَ الغزالِ فِيهِ العُقارُ
قهوةٌ إنْ جرى النسيمُ عَلَيْها … كادَ يَعْلوهُ من سَناها احمرارُ
نال منها الضنى ولا يةَ سكرٍ … فلهذا يعزى إليها العثارُ
حثها من كؤوسهِ رانياتٍ … عنْ فتورٍ في لحظهِ خمارُ
فتنةٌ في العيونِ تدعى بغنجٍ … حَيرةٌ للنُّهى وقِيل احورار
كيمينِ ابن خالدٍ حين تُدْعَى … راحةً وهي ديمةٌ مدرارُ