هو الكوكبُ الدريُّ يحرسُ أفقهُ … إذا انقضَّ أو يكسوه نورًا إذا قرّا
بِطَنْجَة لمّا سار يتبعُهُ الرِّضى … وسبتةَ لما زار تَقْدُمُه البشرى
كما اخْترق الغيثُ البلادَ محبَّبًا … تهشُّ لهُ أرضٌ وتشكرهُ أخرى
ألا هكذا فليسعَ للمجدِ منْ سعى … ويجري لآمادِ المكارِمِ مَنْ أجرى
ودُونَك أبكارَ القوافي وإن بدا … عَلَيْها حياءٌ فهوَ من شيَمِ العَذْرا
مُنَضَّرةً بِيضَ الوجوهِ تخالُها … على صفحةِ الطرسِ الدراريَّ والدُّرَّا
بنو العبدِ رقٌّ مثلُهُ ، وخواطري … عبيدُك ، لكن تُنتج الكَلِمَ الحُرَّا
أمنتُ بكَ الأيامَ بلْ خفتها فقدْ … أفدتُ غنًى أخشى على مثله الدهرا