تهشُّ إلى الأقرانِ حتى كأنما … تُلاقي لدى الرَّوعِ الحبائبَ لا العِدا
يمينًا لأنتَ الليثُ لولا حزامةٌ … ترينا بعطفيك اللاصَ المسردا
سريتَ مسيرَ الصبحِ لا يعرفُ الونى … و لا ينكرُ الصيقين بحرًا وفرقدا
فهل خلتَ غبرَ البيدِ روضًا منوؤًا … وهل خلتَ لُجَّ اليمّ صَرْحًا ممرَّدا
غدا منكَ هذا البحرُ للناسِ ساحلًا … أصابت به الغرقى ملاذًا من الردى
أتى بكَ أفشَى منهُ صيتًا وهيبةً … و أغربَ أنباءً وأندى وأجودا
أما إنَّ هذا البحرَ أهداكَ حجةً … لمن قالَ إنَّ الغيثَ منهُ تولدا
أآلَ أبي حفصٍ خذوها بقوةٍ … و حلوا لها في ساحةِ الصدقِ مقعدا
فأنتم ألولوها ما لكمْ منً منازعٍ … و إن أنكرتْ شمسَ الضحى عينُ أرمدا
هبوا غيركمْ نال الإيالةَ قبلكمْ … وأصدَرَ فِيها مُسْتَبِدًّا وأوردا