أبا فارسٍ حَسْبُ الأمانيِّ أنّها … نجومٌ تلقّتْ مِنْ قُدومِكَ أسْعُدا
طلعتَ فأبهجتَ المنابرَ بالتي … بَنَتْ فوقَها أعلى وأبقى وأرشدا
فلو أنَّ عودًا مادَ في غيرِ منبٍ … لأبصرتها من شدةِ الزهوِ ميدا
لك الحكمُ في دين الصليبِ وأهلهِ … تُسالِمُ ممتنًّا وتَغْدو مؤيَّدا
إليكَ حدا الإسلامُ رأيًا ورايةً … فأوسعهما عنهُ سدادًا ْ وسؤددا
وإنّا لنرجو مِنْ مَضائِكَ هَبّةً … تُعيدُ عَلى الدِّينِ الشبابَ المجدَّدا
فقد أنشأتكَ الحربُ في حجراتها … كما تَطْبعُ النارُ الحسامَ المهنّدا
ألفتَ من الأعلامِ والدمِ والظُّبى … تصلُّ ، أغاريدًا وظلاًّ وَمَوْرِدا
تَرى السيفَ يدمى والقناةَ كأنّما … ترى معطفًا لدنًا وخدًا موردا
فَكَمْ مِنْ ضَجِيعٍ رائقٍ بحشيّةٍ … تعوضتَ منها أجردًا ومجردا