و قدْ بلغتْ شكوى الجزيرة مشفقًا … و وافى صراخُ الحيَّ شيحانَ منجدا
ونِيطَتْ أماني أهلِ دينِ محمّدٍ … بذي سيرٍ ترضى النبيَّ محمدا
حباكمْ أميرُ الهَدْيِ مِنْ أهلِ بيتِهِ … بأدناهُمُ قُربَى وأبعدِهِمْ مدى
بأروعَ حلَّ البدرُ منهُ مفارقًا … ونسجُ القوافي مِعْطَفًا والنَّدى يَدا
فأرْعِ بِهِ عَيْنَيْكَ طَلْعَةَ ماجدٍ … تختَّمَ بالعلياءِ واعتمَّ وارْتَدى
سما حيثُ لم يُلْحَقْ فَلَوْلا انفرادُهُ … هنالِكَ مِنْ تِرْبٍ لخلناهُ فَرقدا
وما ضرَّ أنْ غابَ الأميرُ وخصَّكُمْ … بِتابِعِهِ قولًا وفِعْلًا ومحتِدا
تلفُّهما في العنصرِ الحرِّ نِسبَةٌ … كما قُبِسَ المصباحُ أو قُسِمَ الرِّدا
و ما بعدتْ شمسُ الضحى في محلها … وقَدْ ألحفَتْكُمْ نُورَها متوقّدا
إذا المزنُ أهدى الأرضَ صفو قطارهِ … فقد زارَ بالمعنى وأخفى التمهدا