و جاء لتوديعي فقلتُ: اتئد فقد … مشَت لك نَفسي في الزَّفيرِ المُصعَّد
جعلتُ يميني كالنطاقِ لخصرهِ … و صاغت جفوني حليَ ذاكَ المقلد
وجُدتُ بذَوبِ التِّبْرِ فوق مُورَّسٍ … وضَنَّ بذَوبِ الدُّرّ فوق مُورَّد
ومسّحَ أجفاني بطَرْفٍ بَنانِه … فألّف بين المُزْنِ والسَّوسنِ النّدى
أيا علةَ العقلِ الحصيفِ وصبوةَ ال … فيفِ وغبنَ الناسكِ المتعبد
رعَيتُ لِحاظي في جَمالكَ آمِنًا … فأذهلني عن مصدرٍ حسنُ مورد
و أنَّ الهوى في لحظِ عينكَ كامنٌ … كمُونَ المنايا في الحُسامِ المهنَّد
أظَلُّ ويومي فيكَ هجرٌ ووحشةٌ … ويومي بحمدِ اللَّهِ أحسنُ من غدي
وِصالُكَ أشهى من مُعاودةِ الصِّبا … و أطيبُ من عيش الزمان الممهد
عليكَ فطَمتُ العينَ عن لذّةِ الكَرى … و أخرجتُ قلبي طيب النفس عن يدي