وأصدى إلى إسعافكَ السّائغِ الجَنى ؛ … وأضحى إلى إنصافِكَ السّابغِ الظلّ
ولو أنّني واقعتُ عمدًا خطيئةً ، … لما كانَ بدعًا من سجاياكَ أن تُملي
فلمْ أستَترْ حَرْبَ الفِجارِ ، ولم أُطعْ … مُسَيلمةً ، إذ قالَ: إنّي منَ الرُّسْلِ
ومثليَ قدْ تهفو بهِ نشوةُ الصِّبَا ؛ … وَمثلُكَ قد يعفو ، وما لكَ من مثلِ
وإنّي لتنهَاني نهايَ عنِ الّتي … أشادَ بها الواشي ، ويعقلُني عقلي
أأنكُثُ فيكَ المدحَ ، من بعدِ قوّةٍ ، … ولا أقتدي إلاّ بناقضةِ الغزْلِ !
ذمَمْتُ إذًا عهدَ الحياةِ ، ولم يزَلْ … مُمِرًّا ، على الأيّامِ ، طَعمُهَا المحَلي
وما كنتُ بالمُهدي إلى السّودَدِ الحَنَا … ولا بالمُسيء القولِ في الحسنِ الفعلِ
ما ليَ لا أُثني بِآلاء مُنْعِمٍ ، … إذا الرّوْضُ أثنى ، بالنّسيمِ ، على الطّلّ
هيَ النّعلُ زلّتْ بي ، فهل أنتَ مكذبٌ … لقيلِ الأعادي إنّها زَلّةُ الحِسْلِ ؟