مُمَتَّعٍ بالرَّبيعِ الطَّلْق نَازِلُها … يلهيهِ عن طيبِ آصالٍ ندى بكرِ
ما إِنْ يَزالُ يَبُثُّ النَّبْتَ في جَلَدٍ … مذْ ساسَها ، ويفيضُ الماءَ من حجرِ
قَدْ كُنْتُ أَحْسبُنِي وَالنَّجْمَ فِي قَرَنٍ … ففيمَ أصبحتُ منحطًّا إلى العفرِ ؟
أَحينَ رَفَّ عَلَى الآفاقِ مِنْ أَدَبِي … غَرْسٌ لَهُ مِنْ جَنَاهُ يَانِعُ الثَّمَرِ
وَسِيلةٌ سَبَبًا إِنْ لم تكنْ نَسَبًا … فَهْوَ الودادُ صَفَا مِنْ غَيْرِ ما كَدَرِ
وبائنٍ منْ ثناءٍ ، حسنُهُ مثلٌ … وَشْيُ الْمَحَاسِنِ مِنْهُ مُعْلَمُ الطُّرَرِ
يُسْتَوْدَعُ الصُّحْفَ لا تَخْفَى نَوافِحُهُ … إِلاَّ خَفَاءَ نَسِيمِ المِسْكِ في الصُّرَرِ
مِنْ كُلِّ مُخْتَالَةٍ بِالحِبْرِ رَافِلَةٍ … فِيهِ اخْتِيالَ الكَعابِ الرُّؤْدِ بِالحِبَرِ
تجفى لها الرّوضَةُ الغنّاءُ ، أضحَكَها … مَجالُ دَمْعِ النَّدَى في أَعْيُنِ الزَّهَرِ
يا بهجةَ الدّهرِ حيًّا وهوَ إن فنيَتْ … حَيَاتُهُ زِينَةُ الآثارِ وَالسَّيَرِ