لا لَهْوُ أَيَّامِهِ الخالِي بِمُرْتَجَعٍ … ولا نعيمُ ليالِيهِ بمنتظرِ
إذْ لا التّحيّ ةُ إيماءٌ مخالسةً ؛ … وَلا الزِّيارَةُ إِلْمامُ عَلَى خَطَرِ
منىً ، كأنْ لم يكنْ إلاّ تذكّرُها ؛ … إِنَّ الغَرَامَ لَمُعْتَادٌ مَعَ الذِّكَرِ
من يسألِ النّاسَ عن حالي فشاهدُها … مَحْضُ العِيَانِ الَّذِي يُغْنِي عَنِ الْخَبَرِ
لَمْ تَطْوِ بُرْدَ شَبَابي كَبْرَةٌ وأرى … بَرْقَ الِمَشِيبِ اعْتَلَى في عارِضِ الشَّعَرِ
قَبْلَ الثَّلاثِينَ إذْ عَهْدُ الصِّبا كَثَبٌ … وللشّبيبةِ غصنٌ غيرُ مهتصرِ
ها إِنَّها لَوْعةٌ في الصَّدْرِ قادِحَةٌ … نارَ الأسَى ، ومشيبي طائرُ الشّررِ
لا يهنىء ِ الشّامتَ ، المرتاحَ خاطرُهُ ، … أَنِّي مُعَنَّى الأماني ضائِعُ الْخَطَرِ
هلِ الرّياحُ بنجمِ الأرضِ عاصفةٌ ؟ … أمِ الكسوفُ لغيرِ الشّمسِ والقمرِ ؟
إنْ طالَ في السّجنِ إيداعي فلا عجبٌ ! … قد يودَعُ الجفنَ حدُّ الصّارمِ الذكرِ