البحر:
بسيط تام ما جالَ بعدكِ لحظي في سنَا القمرِ ، … إلاَّ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَ العَيْنِ بِالأَثَرِ
ولا استطلْتُ ذماء اللّيلِ من أسفٍ … إِلاَّ عَلى لَيْلَةٍ سَرَّتْ مَعَ القِصَرِ
ناهيكَ مِنْ سَهَرٍ بَرْحٍ تَأَلَّفَهُ … شوقٌ إلى ما انقضَى من ذلك السَّمرِ
فليْتَ ذاكَ السّوادَ الجونَ متَّصلٌ ، … لو استعارَ سوادَ القلبِ والبصرِ
أَمَّا الضَّنَى فَجَنَتْهُ لَحْظَةٌ عَنَنٌ … كأنّها والرّدَى جاءا على قدرِ
فَهِمْتُ مَعْنَى الْهَوى مِنْ وَحْيِ طَرْفِكِ لي … إِنَّ الحِوَارَ لَمَفْهُومٌ مِنَ الْحَوَرِ
والصّدرُ ، مذْ وردَتْ رفْهًا نواحيَهُ ، … تُومُ القَلائِدِ لَمْ تَجْنَحْ إِلَى صَدَرِ
حسنٌ أفانينُ ، لمْ تستوْفِ أعيُنُنا … غاياتِهِ بأفانينٍ من النّظرِ
واهًا لثغرِكِ ثغرًا باتَ يكلؤهُ … غيرانُ ، تسرِي عوالِيهِ إلى الثُّغَرِ
يَقْظَانُ لَمْ يَكْتَحِلْ غَمْضًا مُراقَبَةً … لِرابِطِ الجَأْشِ مِقْدامٍ عَلَى الغَرَرِ