ويَا نعِيمًا خطرْنَا ، مِنْ غَضارَتِهِ ، … في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالًا وَتَكْرِمَةً ؛ … وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَةٍ ، … فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحًا وتبْيينَا
يا جنّةَ الخلدِ أُبدِنْنا ، بسدرَتِها … والكوثرِ العذبِ ، زقّومًا وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ ، والوصلُ ثالثُنَا ، … وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ … في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا ، … حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ … عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورًَا … مَكتوبَةً ، وَأخَذْنَا الصّبرَ تَلْقِينَا
أمّا هواكِ ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ … شُرْبًا وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا