ولا تشتكي الأيام من داء فتنة … فقد عرفت منك الطبيب المداويا
وأندلسا أوليت ما أنت أهله … وأوردتها وردا من الأمن صافيا
تلافيت هذا الثغر وهو على شفا … وأصبحت من داء الحوادث شافيا
ومن بعد ما ساءت ظنون بأهلها … وحاموا على ورد الأماني صواديا
فما يأملون العيش إلا تعللا … ولا يعرفون الأمن إلا أمانيا
عطفت على الأيام عطفة راحم … وألبستها ثوب امتنانك ضافيا
فآنس من تلقائك الملك رشده … ونال بك الإسلام ما كان راجيا
وقفت على الإسلام نفسا كريمة … تصد عدوا عن حماه وعاديا
فرأي كما انشق الصباح وعزمة … كما صقل القين الحسام اليمانيا
وكانت رماح الخط خمصا ذوابلا … فأنهلت منها في الدماء صواديا