ومَا كُنْتُ إِنْ شَمَّرْتُ فِيكُمْ مَوَاقِفِي … بِوَقَّافَةٍ فِيكُمْ ولاَ مُتَمَاكِثِ
ولاَ لُمْتُ نَفْسِي فِي اجْتِهَادِ نَصِيحَةٍ … لَكُمْ فِي قَدِيمٍ قَبْلَ هَذَا وحَادِثِ
فإن حال نأيٌ دونكم وتعَّرضَتْ … غروبُ خطوبٍ للقلوبِ نواقثِ
فَلَنْ تَعْدِمُوا مِنِّي نَصِيحَةَ مُشْفِقٍ … ورَأْيَ عَلِيمٍ لِلأُمُورِ مُمَاغِثِ
إِذَا الذَّكَرُ العَضْبُ انْثَنَى عَنْ ضَرِيبَةٍ … فَلاَ غَرْوَ مِنْ نَبْوِ السُّيُوفِ الأَنَائِثِ
فإنْ تهنوا تضحوا رغيغةَ ماضغٍ … تُلَوِّقُهَا مَرْثًا أَنَامِلُ مَارِثِ
ولوْ أنني فيكمْ أسوتُ كلومكمْ … ودَاوَيْتُ مِنْهَا غَاثِقَاتِ الغَثَائِثِ
وسُقْتُ إِلَى النَّبْعِ الغَرِيفَ وقَرَّبَتْ … مُلاَءَمَتِي شَتَّى الثَّأَى المُتَشَاعِثِ
ولَكِنْ أَضَلَّتْكُمْ أُمُورٌ إِخَالُهَا … تَرُدُّ الصُّقُورَ نُهْزَةً لِلأَبَاغِثِ
وحاشاكمُ منْ صلقةٍ مصمئلةٍ … تَمْشُونَ مِنْهَا فِي ثِيَابِ الطَّوَامِثِ