وإن تلق جسما بعد جسمك في الورى … وكيف بها أن ترتضي بعده جسما
فقد أهدت البشرى إليه وأفرغت … عليه السرور المحض والكرم الجما
وما نقصت منك الليالي فعود … عليك به إلا الخطيئة والإثما
وعد ذبول الروض يرجى له الحيا … وعند محاق البدر يستقبل التما
ومن يصل نار الحرب في جاحم الوغى … فلا غرو أن يحصى حشاه وأن يحمى
ولا عجب من وهب جسم تعاورت … قواه الحصون الصم والمدن الشما
فبسطة باع جازت الوهم والمدى … ورحب ذراع حازت العرب والعجما
فإن يبق من شكواك باق فهذه … تمائمك اللاتي شفيت بها قدما
خيولا كساها الجو نورا فأقدمت … محجلة غرا وإن نتجت دهما
وبيضا تشكت من شكاتك وحشة … بما أنست حتى قرنت بها العزما