فذاك مدى صبر حر يضام … وذاك مدى صرف دهر يضيم
وكم أعقب الظمء حسي جموم … وكم عاقب الجدب ري جميم
وفي اسم المظفر فأل الحياة … ليحيا الغريب به والمقيم
يبشرنا بسناه الصباح … وتخبرنا عن نداه الغيوم
ففي كل بحر لنا منك شبه … وفي كل فجر لنا فيك خيم
ومرعاك في كل أرض نرود … وسقياك في كل برق نشيم
وفي كل ناد مناد إليك … هلم إلى حيث يغنى العديم
هلم إلى حيث تنسى الرزايا … هلم إلى حيث تؤسى الكلوم
هلم إلى حيث يؤوى الغريب … هلم إلى حيث يحمى الحريم
هلم لعز حمى لا يرام … يسح عليه حيا لا يريم